محمد الريشهري

38

جواهر الحكمة للشباب

ممّا يستقطب آنذاك الشَّباب هو عقيدة « الغلاة » القائمة على ادعاء الربوبية لأئمّة الدين ، وعقيدة « المُرجئة » القائمة على اعتبار الإيمان وحده بلا عمل كافياً لنجاة الإنسان يوم القيامة ، وبذلك روّجت تلك الثقافة من ناحية عملية ، الكثير من الأعمال الإباحية ، « 1 » ومن هنا فقد شددت الروايات الإسلامية « 2 » على التحذير من أمثال هذه الأفكار . أمّا في عصرنا الحالي فقد استغلّ أصحاب المصالح السياسية والاقتصادية الكثير من الوسائل الثقافية والسياسية المغرية ؛ لأجل خداع الشَّباب ، لذلك يتوجب على الشَّباب المزيد من الحذر للتوقّي من الوقوع في أحابيلهم ، كما يجب على قادة الثقافة والسياسة في المجتمع الإسلامي أن يخططوا لرفع المستوى الثقافي ، وتقوية الوعي السياسي السليم لدى الشَّباب . إنّ الآيات القرآنية والروايات التي أوردناها في الفصل السابع من القسم الثالث من جواهر الحكمة للشَّباب تتحدّث عن الأضرار والآفات الثقافية والسياسية ، وتتضمّن أربعة رسائل مهمّة موجهة إلى جيل الشَّباب ، كي تساعدهم على الوقاية في أمثال هذه الآفات ، وتشتمل تلك الرسائل على المضامين التالية : 1 . التحذير من الأضرار الثقافية والسياسية . 2 . ضرورة تعزيز المعلومات الثقافية والسياسية . 3 . اجتناب المحاكاة لشخصية الآخرين ، والتبعية العمياء للأفكار

--> ( 1 ) . لقد مثّلت فكرة الإرجاء قبل أن تكون فكرة وعقيدة توجّهاً سياسياً يراد له تقويض الإسلام‌ونقضه ، ومن هنا نجد حماس الأمويين للدفاع عن هذه الفكرة ، بل هم المؤسسون لها . ( 2 ) . راجع : ص 72 ح 72 وص 171 ، ح 413 .